الشيخ حسين آل عصفور
125
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
ملكا للغير فلا ينفق عليه الثمن الذي ملك للأوّل بل يحفظ ثمنه لصاحبه كالأصل . وجاء في عدّة أخبار مرّ ذكرها في أحكام اللقيط أنّ له استخدامها بما أنفق عليها فلعلّ الاستخدام مقدّم على البيع لأنّ فيه حفظ العين ومحاماة عليها للمالك . والعجب من الأصحاب لم يذكروا ذلك بالكليّة مع تضمّن الأخبار له ففي خبر محمد بن أحمد قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن اللقيطة فقال : لا تباع ولا تشترى ولكن تستخدمها بما أنفقت عليها . وكأنّهم حملوا هذه الأخبار على الحرّة ولهذا نهي عن بيعها وشرائها فلا بدّ من تقييد إطلاقها بذلك عندهم ، ويرشد إليه الحكم بحريتها في عدّة أخبار وحينئذ فتلتئم الأخبار . مفتاح [ 1079 ] [ في ذكر حكم ما يوجد من الحيوان في العمران ] ثمّ إنّ المصنّف أتبع هذا المفتاح ب * ( مفتاح ) * قد ذكر قيمة حكم الحيوان إذا كان في العمران بالنسبة إلى جواز التقاطه وعدمه ، ولهذا قال : * ( وأمّا ما يوجد من الحيوان ) * الصالح للالتقاط لكونه مملوكا * ( في العمران ) * كالقرى والبلدان * ( فلا يجوز أخذه مطلقا ممتنعا كان كالإبل أو كالصغير منه على المشهور ) * حتى كاد أن يكون إجماعيّا * ( لعموم النهي ) * المتقدّم في تلك الأخبار * ( عن أخذ الضالَّة ) * بناءا على تغليبها على الحيوان المملوك خاصّة * ( إلَّا ما خرج بالنصّ ) * حيث أذنت في أخذه كأن كان في فلاة من الأرض في غير كلاء ولا ماء أو أصابها عطب ونحو ذلك ممّا قدمنا ذكره وذلك لعموم المشار إليه * ( كحديث « الضوال لا يأخذها إلَّا الضالَّون » ) * وهذا الخبر قد روي عن الباقر عليه السّلام لكن في أكثر النسخ منه بدل « لا يأخذها » ، « لا يأكلها » ، ومثله عن الصادق عليه السّلام ، وزاد فيه « إذا لم يعرفها » * ( و ) * ك * ( خبر « لا تمسّها ) *